الجزائـــــــر …

  *)  إرتأيت في هذه المدونة أن أعرف تاريخيا و جغرافيا بالجزائر بأسلوبي الخاص، و سيكون عبارة عن سلسلة أسبوعية إن شاء الله، فأرجو أن اوفي حق الجزائر و لو بالشيء القليل.. 

téléchargement

-) لمحة تاريخية عن الجزائر:

          – عرفت الجزائر الحضارة عبر مختلف العصور، فقد عثر على بقايا وآثار نشاط إنساني يعود إلى نحو 7000 عام ق.م واحتكت بعدة حضارات سجلها التاريخ، كالحضارة الفينيقية التي تعامل معها الأمازيغيون سكان الجزائر آنذاك.

        – خضعت الجزائر في القرن السابع ق.م لحكم قرطاج ثم احتلها الرومان سنة 42 ق.م، وعام 682م بدأ عصرها العربي الإسلامي وخضعت لحكم الفاطميين وبني عبدالواد والحفصيين وفي سنة 1518 خضعت لحكم العثمانيين ثم احتلها الفرنسيون عام 1830.

         -لم تعرف العلاقة الجزائرية الفرنسية يوما بالهدوء و الاستقرار، و إن حصل بينهما يوما ما اتفاق فانه كان مجرد تغطية لأوضاع معينة، ففرنسا لم ترغب يوما بصداقة الجزائر و لم تشعر الجزائر يوما بالثقة فيما تفعله فرنسا تجاهها، و قد كانت فرنسا تتحين الفرصة المناسة لإحتلال الجزائر، غير أن القوة العسكرية التي كانت تتمتع بها هاته الأخير آن ذاك على غرار أسطولها البحري القوي حال دون ذلك، الى غاية سنة 1827م، حيث دارت في هاته السنة معركة من اعنف المعارك البحرية في خليج “نافارين” جنوب غرب اليونان، بين الأساطيل: العثمانية والجزائرية والمصرية التي كانت تُشَكِّل الدرع الواقي للأُمَّة الإسلامية وبين الأساطيل البريطانية والفرنسية والروسية من جهة أخرى، إنهزم فيها العثمانيون هزيمة كبيرة، و دفعت الجزائر ثمنا باهظا لمساعدتها.

téléchargement (3)
         – بعد تحطم الأسطول البحري الجزائري في تلك المعركة، لم تتريث فرنسا كثيرا، لتتخذ من حادثة المروحة التي أهان بها داي الجزائر (لقب يطلق على حاكم الجزائر) القنصل دوفال الفرنسي، حيث وجه له ضربه بالمروحة (مصنوعة من سعف النخيل)، لوقاحة أسلوبه في الكلام بعد أن طالب الداي منه تبرير عدم سداد ديونهم، فكانت فرصة سانحة و ذريعة واهية لتنفيذ مخطط الإحتلال.

téléchargement (4)
      – بعد تخلي الدولة العثمانية على الجزائر مكرهة نتيجة الضعف الذي أصابها، وجدت الجزائر نفسها وحيدة في مواجهة أكبر قوة عسكرية آنذاك *فرنسا* بمساعدة ودعم العديد من البلدان الأوربية … وحاولت فرنسا بكل ما أوتيت من قوة عسكرية طمس ثقافة، ديانة و لغة الشعب الجزائري، لكنها إصطدمت بمقاومة عنيفة من الشعب وكذا القياديين البارزين في تاريخ الجزائر المشرق وقد استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين، آخرها ثورة 1 نوفمبر سنة 1954، التي جاءت شاملة و موزعة على معظم أنحاء التراب الوطني حتى لايمكن قمعها كما حدث لثورات القرن التاسع عشر بسبب تمركزها في جهات محدودة .

images (2)

téléchargement (9)

téléchargement (7)

téléchargement (8)

téléchargement (1)

téléchargement (6)

        – دفع أبناء الوطن النفس و النفيس لإسترجاع حريتهم، بعد ان أيقنوا أن ما اخذ بالقوة يسترجع بالقوة، و قد جاءت ثمرة تضحياتهم بميلون و نصف المليون من الشهداء، و قد حاولت فرنسا في آخر المطاف أن تساوم الجزائريين على تقسيم التراب الوطني في مقابل منح الحرية، الا أن صمود قياداتها و إعتقادهم الجزام أن إستقلال التراب الوطني شامل لا يتجزأ حال دون ذالك، حيث إعترفت فرنسا في الأخير غصبا بحق الجزائريين المسلوب بتاريخ: 19 مارس 1962، غير أن القيادات الجزائرية جعلت يوم الإستقلال 05 جويلية 1962، و هو نفسه اليوم و الشهر الذي تم فيه الإحتلال.

téléchargement (12)

téléchargement (11)

        متابعة قراءة الجزائـــــــر …

الإعلانات